❗النائب السابق نزيه منصور❗️sadawilaya❗
تعتبر مصر البلد العربي الأكبر من حيث عدد السكان والموارد البشرية وذات حضارة، والركن المؤسس للجامعة العربية في سنة ١٩٤٥ مركزها الرئيسي القاهرة والتي انبثق عنها مجلس الدفاع العربي في سنة ١٩٥٠، وانضمت إليه مع مرور الوقت كل الأنظمة العربية ومن ضمنها لبنان أحد المؤسسين آنذاك....!
نشأ مجلس الدفاع بموجب معاهدة العربي المشترك، ومن أهم مهامه الاستراتيجية:
١-صياغة استراتيجية دفاعية عربية موحدة
٢- اتخاذ قرارات الدفاع المشترك
٣- الإشراف على التعاون العسكري
٤- مواجهة التهديدات الأجنبية
ويتألف المجلس من وزراء الخارجية والدفاع العرب بمثابة هيئة عليا تنفذ بنود المعاهدة ومن اهمها:
١- تنسيق السياسات الدفاعية والعسكرية
بين الدول العربية
٢- وضع استراتيجية دفاع مشتركة
٣-توحيد رؤية مشتركة تجاه الأخطار وتهديدات الأمن القومي العربي
٤- اعتبار أي اعتداء على دولة عربية يعد اعتداءً على جميع الدول العربية
٥- تشكيل هيئة استشارية من رؤساء أركان الجيوش العربية
لما كانت جمهورية مصر العربية ركناً أساسياً ولاعباً أول في الجامعة العربية، وهي في الجغرافيا والديموغرافية بين جناحي الجامعة بفرعيه الآسيوي والافريقي وتمتلك أكبر جيش عدة وعدداً، تقع عليها مسؤولية قيادة الجامعة وخاصة أن الأمين العام هو من أبنائها وخريج الخارجية المصرية التي تبنت مؤتمر القمة بالخرطوم إثر هزيمة ٥ حزيران سنة ١٩٦٧، وإذ بها تسقط اللاءات الثلاثة وتوقّع مع الكيان الصهيوني اتفاقية كامب دايفيد سنة ١٩٧٩...!
وفي ظل العدوان الصهيوني المتكرر على لبنان رغم وقف إطلاق النار، يتوافد المصريون بدءاً من أمين عام الجامعة العربية ووزير الخارجية ومدير المخابرات والسفير في لبنان لنقل رسائل التهديد والوعيد بتكليف أميركي - صهيوني ضاربين عرض الحائط ميثاق الجامعة العربية ١٩٤٥ ومعاهدة الدفاع العربي المشترك التي تقضي بدعم لبنان والوقوف الى جانبه سياسياً وعسكرياً ودعوة مجلس الدفاع العربي والمشكل من وزراء الخارجية والدفاع والهيئة الاستشارية من رؤساء أركان الجيش العرب لاتخاذ القرار بمواجهة العدو صفاً واحداً، لا أن يترك لبنان فريسة ينهش بها العدو، فضلاً عن قطع العلاقات مع العدو لا أن تلعب مصر دور ناقل رسائل تهديد ووعيد وفقا للمثل الشائع: عدوك من بلغك...!
وما يثير الريبة بل اليقين، هو لقاء الوزير المصري على مائدة عشاء مع بعض اللبنانيين ليتباهى أنه أتى مخلصاً ومنقذاً من خلال نزع مصدر القوة من الشعب اللبناني والورقة الوحيدة التي يمتلكها مقابل وعود معسولة..!
ينهض مما تقدم، أن مصر أم الدنيا تخلت عن دورها وشلت الجامعة العربية وحوّلتها إلى حائط مبكى وحذفت مجلس الدفاع العربي الذي راهنت الأمة على لعب دور محوري على الساحة الدولية، وإذ بالحلم يتحوّل إلى سراب، مما حوّل الكيان إلى وحش كاسر يرتكب المجازر هنا وهناك ويعلن بكل وقاحة عن قيام دولة "إسرائيل الكبرى"...!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل انتهت الجامعة العربية وانهارت إلى غير رجعة؟
٢- لماذا تراجع دور مصر العربي وتحوّلت إلى ناقل رسائل بين العدو والشقيق؟
٣- هل ستنضم تل أبيب إلى الجامعة ويُعدّل اسمها إلى عربية- عبرية أو اسم آخر؟
٤- لمصلحة من تتحرك مصر، بعد أن فشلت في العدوان على غزة، هل تنجح في لبنان؟